تم عقد الجلسة الثالثة لمنظومة الإستثمار والتطوير العقاري في اليوم الثاني من أيام قمة التعاون الإقتصادي التركي العربي لمستلزمات البناء والديكور الداخلي والمفروشات والإستثمار والتطوير العقاري التي أقيمت في إسطنبول في فترة من 19 إلى 22 تشرين الثاني 2018 وذلك بحضور الأعضاء الأصلاء في المنظومة إضافة إلى بعض رؤساء ومدراء الغرف التجارية وجمعيات رجال الأعمال والهيئات والمنظمات الإقتصادية والإستثمارية العربية الذين تمت دعوتهم إلى الإجتماع بهدف تعريفهم بالمنظومة أولاً وتبادل الآراء والخبرات فيما يخص الإستثمار والتطوير العقاري في تركيا والدول العربية ثانياً.

إفتتح الأستاذ صبوحي عطار رئيس جمعية التعاون المشترك للبلدان التركية العربية ورئيس منظومة الإستثمار والتطوير العقاري هذه الجلسة بالترحيب بالجميع ومن ثمّ قرأ كلمته الإفتتاحية التي تضمنت البنود التأسيسية لمنظومة الإستثمار والتطوير العقاري.

بعد ذلك أعطى الأستاذ صبوحي عطار الكلمة للأستاذة سعاد إسماعيل ممثلة منظومة الإستشارات الحقوقية في تركيا والتي تحدّثت بدورها عن التعديلات الجديدة في شروط منح الجنسية التركية للأجانب مقابل شراء عقار في تركيا أو التشغيل والإستثمار والإيداع في البنوك التركية.

من جهتها أوضحت السيدة سعاد أنه وبحسب القانون الجديد بات بإمكان المستثمر الأجنبي الحصول على الجنسية التركية في الحالات التالية :

  • في حال شراء عقار في تركيا بقيمة 250000 دولار فما فوق بشرط عدم بيع العقار خلال مدة ثلاث سنوات.
  • في حال إيداع مبلغ مالي في البنوك التركية بقيمة 500000 دولار فما فوق.
  • في حال الاستثمار الثابت برأس مال يقدر بقيمة 500000 دولار فما فوق.

 

كما أكدت السيدة سعاد أن المستثمر، بعد إستكمال الأوراق الرسمية الخاصة بشراء العقار أو الوديعة البنكية أو الإستثمار الثابت، يستطيع مباشرة التقدم بطلب للحصول على الجنسية، وأضافت أنه في حالة الموافقة من الجهات المختصة يحصل المستثمر وزوجته وأولاده الذين دون سن الثامنة عشر جميعهم على الجنسية التركية.

ومن جهته أكّد الأستاذ صبوحي عطار على أهمية الدور الذي تلعبه منظومة الإستشارات الحقوقية في توفير الأمن الحقوقي والقانوني في كل ما يتعلق بمساءل الشراء والبيع والإستثمارات العقارية.

بعد ذلك تمَّ مناقشة موضوع الإستثمار في الجزائر وقاعدة 51 % مقابل 49 % التي تعني إمتلاك الشريك الجزائري سواءاً كان عمومي أو خاص نسبة 51 بالمائة من أصول أسهم الإستثمار المراد إقامته في الجزائر، أي أن القاعدة تشترط أنه للفوز بصفقة في الجزائر يجب إلتزام الشركات الأجنبية بإقامة إستثمار محلي بالتعاون مع شركاء محليين، في حين أن دفتر الشروط الخاص بالمناقصات يلزم على المكتتبين الأجانب الإستثمار في نفس مجال النشاط مع شركة محلية يملك أغلبية رأسمالها مواطنون مقيمون.

وفي هذا الصدد وإجابة عن الإستفسار الخاص فيما يتعلق بالإستثمار في تركيا وهل هناك قواعد مماثلة أكدت الأستاذة سعاد أن الإستثمار في تركيا سهل وميسر وليس عليه شروط من هذا النوع حيث يمكن للمستثمر الأجنبي وخلال ثلاثة أيام فقط تأسيس شركته الخاصة في تركيا مع تقديم الكثير من التسهيلات له.

كما أوضح الأستاذ صبوحي أنه على المستثمر الأجنبي أن يعرف أن الدعم والتسهيلات التي تقدمها الحكومة التركية للإستثمارات تختلف من مدينة لأخرى ومن إختصاص إلى آخر، بالتالي فإن المستثمر الأجنبي بإمكانه أن يختار ما يناسبه بحسب الدعم المقدم إلى منطقة معينة أو إلى إختصاص معين.

وإجابةً على أحد الأسئلة المطروحة بخصوص الإستعلام عن الإستثمارات في المدن التركية أكد الأستاذ صبوحي أن هناك مستويات مختلفة من المجالس البلدية في كل المحافظات التركية، هناك مجالس بلدية رئيسية وهناك مجالس بلدية فرعية، وفي كل هذه البلديات يوجد مكاتب خاصة لإعطاء المعلومات عن هذه الإستثمارات لكن يجب توخي الدقة عند أخذ المعلومة والإستفسار بشكل جيد عن الإستثمار المطلوب من كل المستويات.

وفي مداخلته أكّد الدكتور عادل رحومة رئيس الإتحاد العربي للمدن و المجتمعات العمرانية على ضرورة تفعيل التعاون المشترك التركي العربي بمعنى أن عمل منظومة الإستثمار والتطوير العقاري لا يجب أن يقتصر على التعاون التركي فقط وقال أن الدول العربية تحتاج إلى إستثمار وتحتاج إلى تصدير منتجاتها فيجب بالتالي التركيزعلى ذلك وحث الشركات العربية على التواجد والمشاركة في مثل هذه المعارض.

وتعقيباً على مداخلة الدكتور عادل رحومة أكّد الأستاذ صبوحي عطار على ضرورة تكثيف وتنشيط عملية تبادل المعلومات الخاصة بالإستثمارات الموجودة في كافة البلدان العربية وفي تركيا ، فبقدر ما يتوافر لدى المنظومة من معلومات بقدر ما تستطيع عرض وتبادل الفرص الإستثمارية بين تركيا والدول العربية وبناءاً على ذلك أوضح الأستاذ صبوحي أن المسؤولية هي مسؤولية جماعية ويجب على كل عضو من أعضاء المنظومة أن يحمل جزء من المسؤولية الخاص به فيما يتعلق بتوفير المعلومات الصحيحة عن الإستثمارات الموجودة في بلده.

في الختام أعاد الأستاذ صبوحي عطار تأكيده من جديد على ضمان وأمن الإستثمار في تركيا وضرورة توفر المعلومات الصحيحة فيما يتعلق بالإستثمارات في الدول العربية.